..
..
تخربيق/3
(3)
أما بعد......
واعلمي أن الانسان كتاب جامع والكون صفحاته
فإن أردت معرفة نفسك فلا تغفلي عن أي شيء يمر بخاطرك..فإن المعرفة ليست حكرا على أحد دون الآخر
وقد تجدين من الصبي الغبي ما يغنيك عن كل ما تاملته وتفكرت فيه زمنا طويلا
وكيف يكون تفكيرك غير فاسد إن لم يقدك الى عدم احتقار صغير تأخذين عنه
فقد قال أحدهم في خطبة له.."لا تحقروا صغيرا تأخذون عنه فأني أخذت من الثعلب روغانه ومن القرد حكايته ومن السنور ضَرَعه ومن الكلب نصرته ومن ابن آوى حذره ولقد تعلمت من القمر سير الليل ومن الشمس ظهور الحين بعد الحين"
و أنا لا أطلب منك التشدد دون الترفيه عن نفسك فقد قال حكيم " إن للآذان مجبة وللقلوب مللا..ففرقوا بين الحكمتين يكن ذلك استحماما"
ولذلك لو انتبهت حاولت دس النصيحة في رسالتي هذه التي تحمل من كل فن فضيحة
حتى لا يكون لقلبك مللا
أما بعد....
وقد سمعت يوما ابراهيم الفقي صاحب البرمجة العصبية يقول في إحدى محاضراته نقلا عن أحدهم"راقب أفكارك ففيها تنشأ الاقوال التي بها تكون الأفعال التي بها العادة التي تكون بها الطباع التي بها يحدد المصير"
فان كنت تحبين تحديد مصير خير ان شاء الله فما عليك سوى إمساك الأصل لتستغني عن تعب مراقبة كل الفروع
واني أقول لك ان ترديد الافكار الايجابية من عقلك الواعي يسجلها في خزانة عقلك اللاواعي فتكون عادة أفعالك لها نسبة كبيرة من لاوعيك تنافس وعيك
فأنت لو كررت على نفسك أنك جبانة فإن لا وعيك لا يفهم العبارة ولكنه يحفظها بكثرة الترديد ثم انك في موقف ما حتى ولو حاولت التفكير  في الاقدام رغم منطقية الاقدام الا ان لاوعيك يتدخل فيجعلك تشعرين بالخوف رغم ايمانك بأنه من الحكمة الاقدام
وان كان الله عز وجل وعد عبده أنه ان رأى في صدره خيرا أعانه على خيره وبارك له فيه وان راى فيه شرا ساعده على الشر وطمس قلبه فهاهو ذا العلم بالبرمجة العصبية يثبت ذلك بانك لو كنت مؤمنة بفكرة إيجابية وبكثرة ترديدك لها تنجحين فيها بإذن الله وإن أنت زودت لاوعيك بالسلب فالسلام عليك
و من هذا المنطلق أعيد لك الكلام وأقول لك أعيدي التفكير في شخصك وفكرك وميولك وجاهدي نفسك تكسبين وإنما الحرب سجال..يوم لك ويوم عليك وانه ليس من الحكمة إن خسر القوم معركة أن يجزموا بخسران الحرب
فانتبهي أعزك الله
وأعيدي الكرة وجاهدي النفس ان النفس لأمارة بالسوء
 
 
و للرسالة بقية


أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية