يا آنسة إني أشعر برغبة عارمة ملحة في الكتابة عنك ولكني أجد الحروف تتوه عن عباراتي فتأبى الانسياب في سطور متكاملة ومتناسقة
الليل يلح علي أن أبعث لك بأنيني وأنيني متقطع كما دوما
كل ما أحب قوله لك يا عزيزتي هو أني اشتقت إليك
ولكن هل هذه الـ"اشتقت إليك" تكون مقنعة إن قدمتها لك عارية دون أن أُلبسها بعضا من تدخلات الجمل؟
هل تكون بلحن مغر ٍ للاستماع إذا ما كتبتها لك دون أن أبدأ بالسلام المتشح بالاحترام دون أن أختم بالوداع المعطر برائحة المسك
هل أكون كريما تمام الكرم إن بعثت لك بصفحة بيضاء طولها مترين وفي جانب لا يتعدى سنتمرتين من مساحتها خططت لك" اشتقت إليك" وتركت البقية يغلفها النقاء؟
أعلم كما تعلمين أن الناس لا ينتبهون إلى الشيء إلا إذا اشتد توهجه
فأهل غزة حين كانوا يموتون جوعا لم يكن كثير يهتم بخبرهم , ولكن حين اشتد توهج موتهم وتطور من الجوع والعطش إلى الاغتسال بدمائهم الطاهرة اشرأبت الأعناق واحتدم السباق وصارت الأقلام لا تعرف سوى ثلاثة أحرف
"غين" "زاي" "تاء"
بالله عليك لا تجعلي نفسك كبقية الناس ولا تنظري معاناتي كنظرتهم لمعاناة غزة
"اشتقت إليك" تحمل من الموت ما يكفي...فليس من الجميل أن أضيف قنابل تثير الضجة وتضفي الهلع وأخسر الكثير..
لأنه في النهاية الشعور واحد...فسواء قلت بيتا أو كتبت ديوانا فبيت القصيد واحد
معاناة غزة في الحصار كانت كفيلة بإثارة حنقنا..وليس من الحكمة أن تتطور المعاناة إلى أمطار لظى حتى نستفيق من سباتنا
أرجوك..أرجوك..افتحي يا حبيبتي معبر فرح..لتدخل إلى قلبي ابتسامات اطمئنان, فأنت كما أنت"أمي""أختي""أنت أنا" فلا حدود بيننا, وابتساماتي هي ابتساماتك..أليس أنا وأنت يا حبيبتي جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى سائر الجسد له بالسهر والحمى؟
أرجوك افتحي معبر فرح...إني أحتاج إلى ابتسامة يا أمي..يا أم الدنيا في عيني..يا قلب وجودي..إن تنكرت أنت فمن يعرفني بعدك...احذري ,احذري فتاريخ الحب لا يرحم....تاريخ الحب لا يرحم
أتعلمين يا حبيبتي؟
اليوم قامت مدينتنا ولم تقعد...تضامنا مع أهل غزة..وعلى ما لا يبدو لي أن المتظاهرين كانوا يشعرون بما يفعلون..كان يبدو أنهم يفهمون أنهم لا يفهمون ما يقصدون...قد يعثوا رسالة إلى اسرائيل على خطورة العرب وتضامن العرب مع شهداء العزة
من كان يحقد على أحد من قبل..ففي المظاهرة وجد ما يشفي غليله..
حطموا سيارات لأصحابها الذين هم حتما ليسوا إسرائيليين
أحرقوا الحافلات-حسب ما سمعت-التي من المؤكد أن المغاربة هم من يستعملونها
هاجموا المحلات لأصحاب يعبدون ربهم في عملهم
ورجموا رجال الشرطة
ورشقوا طفلا ربما أو عجوزا أو امرأة..من يدري؟
وخربوا الشوارع التي نحن من يدفع ضريبتها لا اسرائيل
فيالسخرية القدر
إني ما عدت أستحمل كل هذا الألم
في هذا الليل الهادئ أتساءل..هل تداعى أولائك المتظاهرون بالسهر والحمى لعضو غزة المشتكي أم أنهم تداعوا بالجنون؟
أقول لك عذرا يا حبيبتي..فأنا سهوت عنك فنسيت متعة الحب بألم الحرب
سأحاول أن أتجاهلهم كما يريد منا العالم..العالم يريد أن ينحل التحامنا..
رؤوسنا المهشمة التي تحكمنا تطمح إلى أن نصاب بالشلل
يريدون أن تجهل دمشق طريق الاسكندرية, وبغداد سكان الرباط وتونس مساجد المدينة المنورة
إما سحقا لنا في هذا العصر أو سحقا لهذا العصر الذي يعصر منا في كل لحظة عصير ذل وهوان
إما تبا لنا إذا استسلمنا أو تبا لهذا الاستسلام الذي يسمونه إنقاذا للأرواح
قلت لك عذرا...سأتجاهلهم لكي يرضى عني العالم..
هذا العالم الذي يضرب على صدره بقوة ويصوت كما يصوت الغوريلا في لحظة جنون غضب يريد تكسير كل من وقف في طريقه..هذا العالم يا حبيبتي الذي يدوس رؤوس عظمائنا(بسطائنا في الحقيقة)ينحني أمام أحذية أقدام بسطائنا(عظمائنا في الحقيقة)
لك الله يا منتظر الزيدي..فهاأنت تتلقى من العذاب ما يفوق ما يملكه خزان عيني من دموع..تتلقى العذاب لأنك أدخلت الفرحة إلى قلوبنا في يوم عيد..ذنبك الوحيد هو أنك أردت أن تقول أن هذا العالم الذي يدوس رؤوس عظمائنا(بسطائنا في الحقيقة) ليس سوى جورب مثقوب..ذنبك الوحيد يا مجرما في اعين المجرمين هو أنك كنت حكيما علمتنا أن الجوارب للأحذية والاحذية للجوارب...فرحم الله من وضع الشيء في مكانه
ماذا يحل بك يا أخي...إني أشعر أن أهل غزة في كل مكان..فأهل غزة صاروا رمزا لأهل العزة والإباء
أنت غزة وغزة أنت..وحبسك حصار لها..وتعذيبك قنابل تنزل عليها
قلت لك عذرا يا حبيبتي..لن أتحدث عنها
سأحذف "راء" "الحرب" لكي أبتسم..يا حبيبتي اشتقت إليك
قلبي لك يا حبيبتي
عذرا ..سأصمت سأصمت
فقلبي معك يا غزة
الليل يلح علي أن أبعث لك بأنيني وأنيني متقطع كما دوما
كل ما أحب قوله لك يا عزيزتي هو أني اشتقت إليك
ولكن هل هذه الـ"اشتقت إليك" تكون مقنعة إن قدمتها لك عارية دون أن أُلبسها بعضا من تدخلات الجمل؟
هل تكون بلحن مغر ٍ للاستماع إذا ما كتبتها لك دون أن أبدأ بالسلام المتشح بالاحترام دون أن أختم بالوداع المعطر برائحة المسك
هل أكون كريما تمام الكرم إن بعثت لك بصفحة بيضاء طولها مترين وفي جانب لا يتعدى سنتمرتين من مساحتها خططت لك" اشتقت إليك" وتركت البقية يغلفها النقاء؟
أعلم كما تعلمين أن الناس لا ينتبهون إلى الشيء إلا إذا اشتد توهجه
فأهل غزة حين كانوا يموتون جوعا لم يكن كثير يهتم بخبرهم , ولكن حين اشتد توهج موتهم وتطور من الجوع والعطش إلى الاغتسال بدمائهم الطاهرة اشرأبت الأعناق واحتدم السباق وصارت الأقلام لا تعرف سوى ثلاثة أحرف
"غين" "زاي" "تاء"
بالله عليك لا تجعلي نفسك كبقية الناس ولا تنظري معاناتي كنظرتهم لمعاناة غزة
"اشتقت إليك" تحمل من الموت ما يكفي...فليس من الجميل أن أضيف قنابل تثير الضجة وتضفي الهلع وأخسر الكثير..
لأنه في النهاية الشعور واحد...فسواء قلت بيتا أو كتبت ديوانا فبيت القصيد واحد
معاناة غزة في الحصار كانت كفيلة بإثارة حنقنا..وليس من الحكمة أن تتطور المعاناة إلى أمطار لظى حتى نستفيق من سباتنا
أرجوك..أرجوك..افتحي يا حبيبتي معبر فرح..لتدخل إلى قلبي ابتسامات اطمئنان, فأنت كما أنت"أمي""أختي""أنت أنا" فلا حدود بيننا, وابتساماتي هي ابتساماتك..أليس أنا وأنت يا حبيبتي جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى سائر الجسد له بالسهر والحمى؟
أرجوك افتحي معبر فرح...إني أحتاج إلى ابتسامة يا أمي..يا أم الدنيا في عيني..يا قلب وجودي..إن تنكرت أنت فمن يعرفني بعدك...احذري ,احذري فتاريخ الحب لا يرحم....تاريخ الحب لا يرحم
أتعلمين يا حبيبتي؟
اليوم قامت مدينتنا ولم تقعد...تضامنا مع أهل غزة..وعلى ما لا يبدو لي أن المتظاهرين كانوا يشعرون بما يفعلون..كان يبدو أنهم يفهمون أنهم لا يفهمون ما يقصدون...قد يعثوا رسالة إلى اسرائيل على خطورة العرب وتضامن العرب مع شهداء العزة
من كان يحقد على أحد من قبل..ففي المظاهرة وجد ما يشفي غليله..
حطموا سيارات لأصحابها الذين هم حتما ليسوا إسرائيليين
أحرقوا الحافلات-حسب ما سمعت-التي من المؤكد أن المغاربة هم من يستعملونها
هاجموا المحلات لأصحاب يعبدون ربهم في عملهم
ورجموا رجال الشرطة
ورشقوا طفلا ربما أو عجوزا أو امرأة..من يدري؟
وخربوا الشوارع التي نحن من يدفع ضريبتها لا اسرائيل
فيالسخرية القدر
إني ما عدت أستحمل كل هذا الألم
في هذا الليل الهادئ أتساءل..هل تداعى أولائك المتظاهرون بالسهر والحمى لعضو غزة المشتكي أم أنهم تداعوا بالجنون؟
أقول لك عذرا يا حبيبتي..فأنا سهوت عنك فنسيت متعة الحب بألم الحرب
سأحاول أن أتجاهلهم كما يريد منا العالم..العالم يريد أن ينحل التحامنا..
رؤوسنا المهشمة التي تحكمنا تطمح إلى أن نصاب بالشلل
يريدون أن تجهل دمشق طريق الاسكندرية, وبغداد سكان الرباط وتونس مساجد المدينة المنورة
إما سحقا لنا في هذا العصر أو سحقا لهذا العصر الذي يعصر منا في كل لحظة عصير ذل وهوان
إما تبا لنا إذا استسلمنا أو تبا لهذا الاستسلام الذي يسمونه إنقاذا للأرواح
قلت لك عذرا...سأتجاهلهم لكي يرضى عني العالم..
هذا العالم الذي يضرب على صدره بقوة ويصوت كما يصوت الغوريلا في لحظة جنون غضب يريد تكسير كل من وقف في طريقه..هذا العالم يا حبيبتي الذي يدوس رؤوس عظمائنا(بسطائنا في الحقيقة)ينحني أمام أحذية أقدام بسطائنا(عظمائنا في الحقيقة)
لك الله يا منتظر الزيدي..فهاأنت تتلقى من العذاب ما يفوق ما يملكه خزان عيني من دموع..تتلقى العذاب لأنك أدخلت الفرحة إلى قلوبنا في يوم عيد..ذنبك الوحيد هو أنك أردت أن تقول أن هذا العالم الذي يدوس رؤوس عظمائنا(بسطائنا في الحقيقة) ليس سوى جورب مثقوب..ذنبك الوحيد يا مجرما في اعين المجرمين هو أنك كنت حكيما علمتنا أن الجوارب للأحذية والاحذية للجوارب...فرحم الله من وضع الشيء في مكانه
ماذا يحل بك يا أخي...إني أشعر أن أهل غزة في كل مكان..فأهل غزة صاروا رمزا لأهل العزة والإباء
أنت غزة وغزة أنت..وحبسك حصار لها..وتعذيبك قنابل تنزل عليها
قلت لك عذرا يا حبيبتي..لن أتحدث عنها
سأحذف "راء" "الحرب" لكي أبتسم..يا حبيبتي اشتقت إليك
قلبي لك يا حبيبتي
عذرا ..سأصمت سأصمت
فقلبي معك يا غزة
Jamal Zoulati








