..
..
رسائل إليهم
الرجال ثلاثة في العشق
 
اهلا رائعتي ُأ ُ

الناس ثلاثة رجال
رجل كلما اقترب من عزيزه اشتاق له.. فيحسب انه لازالت هناك نقطة من التقارب لم يصلا اليها فيظل هائما في شوقه كيفما كانت حالته .. وبعده كقربه......هدا الرجل اقتربي منه لانه بعيد أو ابتعدي عنه لانه قريب وفي كلتا الحالتين هنيئا لك

رجل كلما اقترب من عزيزه احس بالاشباع..فيفقد دون قصد قيمة عزيزه لأنه من يغوص في الماء وهو مبتل لا يحس بالبلل وقيمة الحبيب تكبر حين يرحل...فان كان يحب عزيزه اختار البعد عنه لانه يومن ان الحب ينتصر حين يكون فراقا....بعده أفضل من قربه...هدا الرجل ابتعدي عنه لكي يظل قريبا وفي هده الحالة حظا سعيدا لك

رجل كلما ابتعد من عزيزه أخمده النسيان..فيفقد دون قصد قيمة عزيزه لانه من يعيش في فصل الشتاء ينسى كيف كان فصل الصيف ومن شاهد الربيع لا يصدق انه كان هناك خريف....فان كان يحب عزيزه فضل القرب منه لانه يؤمن انه بعيد عن الدار بعيد عن القلب...قربه افضل من بعده...هدا الرجل لا يستحق اهتماما الا بقدر ما تهتمين بحائط ...ان كان الجدار ثابتا فاقتربي قد ينفعك في الاستظلال ولكن هل هناك من تحب الجدار؟
و ان كان الجدار آهلا للسقوط فابتعدي عنه قد يسقط عليك في أية لحظة ولكن هل هناك من تكره الجدار؟

نحن متشابهان حد الاختلاف
 
-ان كنت أنت لا تعرف وأنا لا أعرف فنحن اذن متشابهان


-أجل نحن متشابهان لكن الفرق بيننا شاسع

-كيف ذلك؟

-لأن الانسان حين يكون لا يدري ولا يحس يكون سعيدا وفي قمة سعادته
ولكن الالم وكل الألم لمن لا يدري و هو حساس
ما أصعب الاحساس في ظل الجهل

-هل تحسين بالسعادة؟

-أجل

-أنا أحس بالألم...اذن نحن متشابهان إلى حد الاختلاف الشاسع
 
الآن
- أنا منذ صغري أبحث عن معنى للحاضر...فهل لك أن تجديه لي؟

-انما الحاضر قلم مداده ولغته الماضي  ومستقبله ترجمة عنوانها الآن

-يا ليتك تعرفين مدى الحكمة التي وضعتها هنا...انها عبارة حكيمة فعلا..اننا نعيش في اصل واحد هو الماضي ..كلنا نعيد قصص الغابرين..لغة واحدة كتبت هي ان الناس اشرار واخيار..وأن الصدق فضيلة وأن الكذب رذيلة..كل شيء مكتوب في الماضي لذلك انت قلت مداده وكأن الأمر راسخ لن يتغير..و أتيت لتشرحي لي ما هو المستقبل فكان هو ترجمة..المستقبل ترجمة للماضي حين لا نفهم موقفا مضى او لا نقدره.. نعيده بحذافيره ولكن بصورة اخرى...كما لو اننا نترجم نصا الى لغة اخرى..و لكن الاصل الذي هو الموضوع لازال هو هو..و عنوانها الآن..ما اروعها من جملة..الماضي والمستقبل....... ذلك الأصل وتلك النسخة ليسا سوى نقطة التحام في عنوان اسمه الحاضر..وكأنك مهما تكلمت عن الماضي فأنت لا تتكلم سوى عن الحاضر.. وان تكلمت عن المستقبل فذاك ليس سوى حاضر..فاستحق الآن ان يكون عنوانا لما كتبه القلم

اللقاء
-انا حين يسألونني كم سني اجيبهم ان لي عمران..عمر حقيقي وعمر وهمي..فلو كنت بدلهم مادا كنت تطلبين مني معرفته؟


-لا أريد معرفة شيء عن سنك...يوم التقيتك هو يوم فوزي الكبير...لم يعد يهمني سنك

-نحن لم نلتق بعد

-بلى

-ابدا لم نلتق

-التقينا وقد وجدتك احسن صديق عرفته

-أشكرك ولكننا لم نلتق

-كيف ذلك يا سيدي؟

-انه تماس فقط..بمجرد ما ابتعد حتى نكون قد افترقنا..و انا لا اعتبر اللقاء الذي بعده فراق لقاء..
اللقاء يكون حين نتحاب بعد كره..وحين نتبسم بعد تجهم..اللقاء يحدث حين يحدث احتكاك..اما ان تكون العلاقة من اولها صداقة فهذا صعب التصديق..الصديق هو الذي ترى منه قبحه حتى يصدمك ولكنك تعود
اليه..ويرى قبحك حتى تصدمه ولكنه يعود اليك..
 
 
 
جمال الزولاتي
jamal zoulati


أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية