..
..
سم في الشراب
قدم العالم للعالم كأس عصير
ليتلاعب بعضهم بعضا بالمصير
كأس عصير
بلا عصير
والهتافات تتسابق
باسم السلام
والقلوب تتسارق
وتتفنن في الكلام
لتزرع الألغام
تأكلها انعام
تخدعها كلمة سلام
سلامنا سم في الشراب
يقدمه العدو في الضباب
ينوي به غدرا
ينوي به الخراب
دعك يا لائمي من العتاب
ولا تطلب مني عذرا
فنحن كالأنصاب
ان قمنا عُبدنا
و ان سقطنا نُهشنا بالضرس و الناب
السلام
اصبح راقصة في الأوهام
ترقص على دقات الطمع
و تترنح تحت نغمات أوتار الجشع
السلام
أصبح هائما في الظلام
كفراش يبحث عن نور
فيتخطى السياج و السور
ليحط على يدي هتلر
تمثال يمد يده الى الأفق
ليمسك الشمس رغما من العنق
اهو الاجرام بالسلام يستتر
ام هو السلام بالاجرام يستنصر
السلام
انسلخ عن ارض السلام
كما ينسلخ اللحم عن العظام
وحط على شارب صدام
تمثال يمد يده للسلام
ليمسك الغافلين النيام
قد حط السلام على الأنصاب
عُبدوا ثم نُهشوا بالضرس و الناب
تحطمت الألعاب
و اخذ الطفل العقاب
و انتهى جزء من القصة
و اخذ التلاميذ درسا من الحصة
فيا صاحبي استفق اولا
ولا تظن كل من له شارب رجلا
ولا تحسبن الرافع يديه اعزلا
ولا تقل لم يفعل لمن قال لن أفعلَ
هي ذي الدنيا يا من لا يسأل
هي ذي الدنيا يا من لها يجهل
فلا تقنعن بالمظهر
لا و لا تكتف بما صدر
وكما نفسر الطبيعة
بما فوق الطبيعة
فكذا نفسر السلام
بما تحته من خديعة
ولا تقل يوما
حاكم المجرم عادل
و عاب الناقص كامل
فكم من جاهل اتهمه جاهل
و كم من سائل طلبه سائل
و المسألة
يا دوي اللب الزائل
كم من مسألة
سترت خلفها آلاف المسائل

من كتاباتي المغبرة
Jamal zoulati

إبتعــادات أخرى
 


أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية